الاثنين، 4 مايو 2026

القدس هي فجر المسيحية ومنبع نورها الأول، فيها انشقّ ليل الموت بقيامة الرب، ومنها انطلقت البشارة لتملأ أرجاء الأرض بالحياة.

فكيف يُعقَل أن تُهمَّش المدينة التي شهدت القيامة لصالح مدائن نشأت في ظلّ الإمبراطوريات؟

القسطنطينية لم تكن يومًا مهد الإيمان، ولا روما كانت موضع الفداء؛ إنما القدس، هي الأصل، هي الجذر، هي المذبح الذي عليه انسكبت أولى دموع الخلاص.


إنّ كل محاولة لجعل العروش السياسية مركزًا للكنيسة هي انحرافٌ عن مسار الروح، وتزويرٌ لتاريخ القداسة. فالإيمان لم يُولد في قصور الملوك، بل في أزقّة القدس، بين ترابها وصليبها وقبرها الفارغ.


فلْتسقط الامتيازات الدنيوية، ولْيُرفع المجد من جديد لمكانه الحقّ، حيث بدأت القصة: في القدس، أمّ الكنائس، ومركز الحقّ الإلهي الذي لا يُشترى ولا يُباع.

 


 مقالي حول مناسبات اذار العظيمة في مجلة النادي الارثوذكسي شباط 2019



الثلاثاء، 21 مايو 2019

طالما لانسمي الأموربمسمياتها الحقيقية
وطالما دافنين رؤوسنا بالطين كي لا نرى الحقيقة
وطالما نعظم توافه الأمور ونهمل حقائقها
وطالما بنكذب الكذبة وبنكون اول ناس بنصدقها
وبنكون اْبواق جوفاء لنشرهذه الاكاذيب 
وما بنكلف أنفسنا لحظة لمعرفة الصحيح من الباطل
وطالما يكون ولاؤنا للأشخاص وليس للمبادىء
بقول الله ينجينا من الآت
"ومن له أذنان للسمع فليسمع"

الأحد، 30 يناير 2011

قصيدة مهداة من الأستاذ الشاعر والأخ الصديق عمر عثمان - أبو الوليد

هذا "خليلٌ" رعاه اللهُ ينطلِقُ           بالحبِ دوماً وبالإبداع يأتلقُ
أما "سيرينُ" فإنّ السَّعدَ في يَدِها       كُلُّ المكارِمِ من كفيكِ تنبثقُ
والشبلُ "سيفٌ" لا ضعفٌ ولا خَوَرٌ    فيكَ التواضعُ عنوانٌ ومُنطلَقُ
وزينةُ الدارِ "رينُ" يا لَرِقَّتِها              بالعطرِ تشذو وبالأخلاقِ تعتنقُ
يا آخِرَ الغيثِ يا "قيسَ" الندى إنا     إليكَ يهفو القلبُ، إنّكَ الأُفقُ
بارَكْتَ يا رب ِ بيتاً هذا جوهَرُهُ         فيهُ الفضائلُ والأمجادُ تَتَّسِقُ
يا بيتَ ساحورَ كم تاهَتْ بنا سُبُلٌ     وكم تراءى لَنا مِن شاهِقٍ شَفَقُ
في بيت ساحور يغفو التينُ والعنبُ     أحبِبْ بها أرضاً، في فَجرِها أَلَقُ
مِن بيت ساحور يهفو الطيبُ والعَبَقُ  وهي الطريقُ إذا ماسُدَّت الطرقُ
يا بيت ساحور يا أرض الصِّبا إنا      إليكِ دوماً بالأشواقِ نحترقُ